الناس لا يرون ما في قلبك ولا يعلمون تفاصيل نيتك، ولذلك فإن أحكامهم غالبًا تُبنى على ما يظهر لهم من قول أو فعل. فالعالم يتعامل مع الظاهر، أما النيات فعلمها عند الله. قد تكون نيتك طيبة وتسعى إلى الخير، لكن إذا لم ينعكس ذلك في تصرفات واضحة فقد يُفهم منك غير ما تقصد، ولهذا لا يكفي أن يكون المقصد حسنًا ما دام الأثر يوصل رسالة مختلفة. ومن الحكمة أن يحرص الإنسان على سلامة قصده وحسن فعله معًا؛ فالنية الصالحة ترفع قدر العمل عند الله، بينما السلوك الواضح هو الذي يكوّن الصورة عند الناس. وكلما توافق الظاهر مع حسن المقصد قلّ سوء الفهم، واستقامت العلاقات، واستراح الإنسان من كثير من التفسيرات التي لا داعي لها.