(واصطنعتك لنفسي)
تغيير الوجهة من الداخل
أنت لم تُخلق هنا من أجل نفسك
فكل شيء في حقيقته حولك قد
خُلق من أجلك وأنت خلقت لله
أنت خلقت لله
هدف وجودك ليس أنت... بل
خلافة الله في إعمار الأرض
لست هنا من أجل
ملاحقة شهواتك وطلباتك ورغباتك
لست هنا من أجل حصولك ع أهدافك
الخاصة بك وزيادة ثرواتك و ممتلكاتك
أنت فعلا تملك كل شيء.... الآن تملك
كل شيء
بموجب فهمك بتغيير وجهة سيرك
وذلك الذي تتبعه وتبحث عنه
كلما أديت ذلك الذي خُلقت من
أجله كلما بدأت الأشياء من حولك
تبحث عنك وتلاحقك وذلك هو
التسخير
ترفع صديقي عن الإنغماس عن ملاحقة
الأشياء وهي أصلا لك
وأبدأ البحث عن القيام عن مهمة
وجودك وستجد أن كل ذلك الذي
كنت ومازلت تبحث عنه و تلاحقه
يظهر لك ويلاحقك
(وءاتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا
نعمة الله لا تحصوها)
(قال فمن ربكما يا موسى قال ربنا
الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى)
والجميل في الموضوع... أن بإمكانك
تغيير الوجهة الآن في هذه اللحظة
بدلا من ملاحقة الأشياء والجري
خلفها والبحث عنها وجعلها في
صلب دعواتك وطلباتك
إلى البحث عن مهمة وجودك والقيام
بها وعندها تحصل بموجب إتقانك
لقيامك بهذه المهمة
وعندها أيضا... لن تكون الأشياء تشغل
حيزا من عقلك و تفكيرك لأنك تتلقى
متعة أعظم ومشاعر أجمل بموجب
قيامك بمهمتك
(إني جاعل في الأرض خليفة)
دورك هنا هو الإنفاق وبموجب
الإنفاق يكون الإستقبال
ترفع عن ملاحقة الأشياء وملاحقتها
فقد خلقت من أجلك ولم تخلق انت
من أجلها ومن أجل البحث عنها
وملاحقتها
(إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين)
(قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي
لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين)
غير الوجهة من الداخل الآن