🚨( قصة حياتي )
والله على ما أقول شهيد ⬇️
يا جماعة الخير، البعض يتهمني بالتطبيل أو يقول إني ضد الحديث عن البطالة أو التقصير أو هموم الناس. والله وحده يعلم إني من أكثر الناس تألمنا لحال كل مواطن ومسلم.
أنا رجل عمري اليوم 59 سنة، وعسكري متقاعد خدمت 31 سنة ، أول سنة كانت ١٤٠٧ هـ شاركت مع الفريق ابن لبدة في حج ١٤٠٧هـ ثم رابطت في حرب غزو العراق للكويت ثمانية أشهر، ثم رابطت في ظهران الجنوب ستة أشهر عام ١٤١٦ او ١٧ هـ عندما حشد علي صالح علينا حشوده ، وكل سنة طوال ثلاثين سنة وانا اخدم في الحج ولله الحمد، وأقولها بصراحة لا أملك بيتًا، ولا أملك سكنًا باسمي. وأسكن بالايجار وراتبي التقاعدي ٨٢٦٢ ريال يذهب نصفّه للإيجار وعندي ابن عاطل عن العمل أيضًا. وربما ظروفي أصعب من كثير من الناس الذين يتكلمون.
منذ عام ١٤٠٨هـ وأنا أقدّم سنويًا على منح الأراضي لذوي الدخل المحدود، وكل سنة يكون الرد ما فيه، سنوات طويلة مرت على هذا الحال.
ثم لما تحسّن وضعي قليلًا، كان الصندوق العقاري وقتها لا يمنح قرضًا إلا لمن يملك أرض ،والأراضي المخدومة كانت أسعارها فوق قدرتي، ولم أستطع شراءها. فمضى العمر وأنا بين مسؤوليات وأسرة وظروف يعلمها الله.
كنت أصرف على بيتي، وعلى أبوي وأهلي، وتحملت مسؤوليات كثيرة، ورغم ذلك والله ما اشتكيت لأحد، ولا وقفت على باب مسؤول، ولا كتبت أستعطف، ولا شحذت، وكنت صابرا محتسبا ويكفي اني في أمن وأمان تحت ظل قيادتنا الرشيدة.
ثم جاء الدعم السكني الحديث، وقلت لعلها تُفرج. لكن قيل لي عمرك وراتبك التقاعدي لا يسمحان بما تطلب، والدعم المتاح لا يكفي أصلًا ليصنع حل لوضعي.
فهل من كان هذا وضعه لا يشعر بمعاناة الناس؟ أو لا يعرف معنى البطالة والضيق؟ والله أعرفها وعشتها ولا أزال أعيشها .
ومن يرغب التثبت يبشر بكل اثبات هذا جوالي على البايو ومستعد اقابله في أي مكان ليتثبت من صدق كلامي.
🔴لكنني في طريقة تعاملي مع هذه الأمور أتقيد بما أراه منهجًا صحيحًا. نحن ننظر إلى سيرة السلف الصالح والصحابة رضي الله عنهم، حتى في الأزمنة التي وُجد فيها ظلم ومفاسد وأخطاء، لم يكونوا أهل فوضى ولا تأجيج ولا خلع يد من طاعة، لأنهم يعلمون عواقب الفتن والفوضى على الناس والأوطان.
هل كانوا جبناء؟ حاشاهم. هؤلاء صحابة، وأبناء صحابة، وأبناء المبشرين بالجنة. لكنهم كانوا ينظرون إلى المصالح والمفاسد بعقل وحكمة.
أنا لا أقول لا تطالبوا، ولا أقول لا توجد مشاكل، ولا أقول الناس لا تتألم. لكن أقول: نطالب بعقل، ونتكلم بحكمة، ونعرف الفرق بين الإصلاح وبين التأجيج، وبين النقد وبين فتح أبواب الفوضى.
ولاندع فرصة لأعداء الوطن لتستغل أي حوادث وقضايا لاثارة الفتن والشرور.
أسأل الله أن يحفظ ديننا ووطنا وقيادتنا وشعبنا الكريم لما فيه خير العباد والبلاد، وان يرزق ابناءنا وبناتنا من واسع فضله ويغنيهم عن خلقه 🙏❤️🇸🇦