يقول العباسي بن عبد القدوس في قصيدة من القصائد الخالدة:
«وَصِلِ الكرامَ وإنْ رموكَ بجفوةٍ
فالصفحُ عنهمْ بالتَّجاوزِ أصـوَبُ»
يذكرنا بقول الشافعي:
«ففي الناس أبدال وفي الترك راحة»
ويتبعه برقةٍ شديدة:
«وفي القلب صبرٌ للحبيبِ وإن جفا!»
وبلغ ذروة الرقة الشاعر أبو فراس الحمداني حينما قال:
«أساءَ، فزادتهُ الإساءةُ حُظوَةً!»
(يمدح حبيبه على إساءته!)
ويُكمل بشطر فيه من البلاغة ما فيه ويقول:
«حبيبٌ -على ماكان منهُ- حبيبُ!»
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل يُكمل:
«يَعُدُّ عليّ العاذلون ذنوبهُ
ومن أين للوجهِ المَليحِ ذنوبُ!»