يقال ان:
الليل -خاصةً مع السهر- هو وقت إنهاك بدني بعد يوم طويل مثقل بالتعب، ووقت هدوء عقلي بعد صخب الاختلاط بالناس والسعي في الحياة..
الليل وقت تبتعد فيه عن الجميع، وتبقى وحدك مع أفكارك.. أفكار قد لا يفهمها من حولك، فتشعر بوحدة ثقيلة، وكأن لا أحد يراك أو يسمعك، وفي لحظات الضيق -سواء من عمل مُرهق، أو دراسة شاقة، أو مشكلات تشغل عقلك- يتضخم هذا الإحساس، وتصبح الحاجة إلى المشاعر والاحتواء أشدّ حضورًا..
فانتبه يا صديقي لأن السهر يُضعف الجسد، ويُرهق الأعصاب، ويزيد التشتّت، ويُضخّم المشاعر السلبية، ويجعل عقلك أرضًا خصبة للقلق والخيالات المرهِقة..
ومع تكراره، يسرق منك صفاءك، ويُفسد نظام يومك، ويُضعف إنتاجك، بل ويؤثر في صحتك ونفسيتك على المدى البعيد..
لهذا يا صديقي فإن من أعظم ما تحفظ به نفسك:
أن تنام مبكرًا، وتُعطي جسدك حقّه من الراحة، فتستيقظ بعقل صاف، وعقل أهدأ، ونفسٍ أقوى على مواجهة يومها..