جبال من المشكلات و العوائق و التحديات اللي بتقيد مو النهوض و التقدم و انما عودة الحياة الى طبيعتها بالحد الأدنى.
ملايين السوريين ساكنين بمخيمات مؤقتة أو ببيوت مستأجرة داخل أو خارج البلد ,بأسعار فوق طاقتهم، وقراهم ومدنهم لسا ما رجعلها الا النزر اليسير. للأسف الرجعة مو موضوع عاطفي أو انساني فقط، و انما هي ضرورة اجتماعية واقتصادية و سياسية لا يمكن تأجيلها.
معظم المعنيين خسروا كل ما بيملكوا ومصادر رزقهم و أسعار مواد البناء مرتفعة، اضافة لأجور المعدات والعمال المكلفة.
طرق البناء التقليدية بالحالة السورية غير ممكنة الا بخطط اعادة اعمار برعاية دولية و مؤتمرات مانحين مرهونة بالسياسة, و للأسف ما عنا رفاهية الانتظار...
الجواب بجوف الأرض السورية!
سوريا عندها كنزين مخبايين:
الأول بحوران وجبل العرب؛ فيه احتياطيات معتبرة من البوزولانا البازلتية، المادة الخام لصناعة الجيوبوليمر، اللي هي ثورة بعلم مواد البناء الحديث.
والثاني بأنقاض المدن المدمرة ، الموجودة بمعظم المدن و القرى، وهي كمان خامات بناء جيدة بانتظار اعادة استخدامها.
الجيوبوليمر مادة رابطة بتتصنع بتنشيط البوزولانا بمحاليل قلوية بسيطة من غير أفران، وأحسن من الإسمنت البورتلاندي بالمتانة والعمر بتكلفة ما بتتجاوز نصفه، وبتنفع لكل العناصر الإنشائية.
بالمقابل اعادة تدوير الأنقاض بتنضف المدن ويمكن استخدامها لبناء الأساسات والأرضيات بنفس الوقت، و لكن بسبب مقاومتها المعتدلة بتخليها غير مناسبة للأعمدة والأسقف الحاملة. بالتالي يجب مزج الحلين سوية, الأنقاض المعاد تدويرها أين ما تكفي مقاومتها، والجيوبوليمر حيث المقاومة العالية مطلوبة، بهالشي التكلفة بتنخفض ومشكلة الأنقاض بتنحل والموارد
المحلية تتوظف بخطة واحدة.
هالتقنية ما بتحتاج مصانع ضخمة. طاحونة بسيطة وخلاطة وقوالب صب بتكفي لتزويد قرية كاملة. وسوريا عندها الجامعات الهندسية والعمال المهرة والمواد الخام. اللي ناقص هو قرار تقني وبرامج تدريب للناس تخليهم يبنوا بيوتهم بإيديهم.
الإعمار الحقيقي بيبلش لما الناس يكتشفوا إنو الحل موجود بالأرض اللي واقفين عليها وبأنقاض المباني اللي دمرها الأسد.