لقد اكتشف العالم متأخراً أن قضية الذكاء الاصطناعي لم تعد تقنية فقط، لأن الخوارزميات كلما ازدادت كفاءة بدأت تتجاوز دورها التقليدي بصفتها أدوات مساعدة لتتحول تدريجياً إلى أنظمة قادرة على توجيه الانتباه وصناعة الأولويات والتأثير في القرار وإعادة تشكيل الطريقة التي يرى بها الإنسان العالم، وهنا دخلت البشرية مرحلة جديدة يمكن وصفها بـ "الهيمنة الخوارزمية"، وهي مرحلة تصبح فيها القوة الحقيقية مرتبطة بمن يملك القدرة على إدارة الإدراك الإنساني نفسه، خصوصاً مع تصاعد ما يعرف بـ "اقتصاد الانتباه" الذي تقدر بعض الدراسات أن قيمته تتجاوز تريليونات الدولارات سنوياً عبر الإعلانات الرقمية والمنصات القائمة على استهلاك الوقت والانتباه البشري.
فالخوارزمية اليوم لا تحدد فقط ما يراه الإنسان، بل تحدد أيضاً ما الذي يعتقد أنه مهم، وكيف يستهلك المعرفة، وكيف يفهم الواقع، بل وكيف يعيد بناء قناعاته بصورة مستمرة دون أن يشعر بذلك.
تابع قراءة المقال عبر الرابط في أول تعليق!