السر في مصير سميرة الخليل ورزان زيتونة ووائل حمادة وناظم حمادي عند سمير كعكة، شرعي جيش الإسلام، وأتباعه المعروفين بالأسماء.
نريد الحقيقة كاملة عن مغيبي دوما الأربعة، ونريد العدالة. السلطة التي لم تحم بشار الأسد وبقية القتلة، لن تحمي أشباههم. الحقيقة والعدالة وحدهما تحميان.
نجح الشرع في إخراج قائد جيش الإسلام من سجنه في الإمارات، وأعاده معه إلى سوريا وسط احتفاء رسمي، لكن مصير رزان زيتونة وسميرة الخليل وناظم حمادي ووائل حمادة ما يزال مجهولاً، شأنهم في ذلك شأن أكثر من 100 ألف غيّبهم نظام الأسد ومعه جهات أخرى أبرزها داعش، لكن من بينها أيضاً هيئة تحرير الشام التي صار قادتُها في السلطة، وجيش الإسلام الذي تم الاحتفاء بعودة قائده يوم أمس.
نستذكر المناضلين الأربعة اليوم، ونُجدِّدُ المطالبة ببذل كل جهد ممكن لمعرفة مصيرهم، لأن القرائن المتوافرة كلها تشير إلى مسؤولية جيش الإسلام عن الجريمة، ويمكن للمهتمين الجادين الاطلاع على هذه القرائن التي نشرها موقع الجمهورية.نت وغيره مراراً خلال السنوات الماضية، ولعلَّ أبرزها أن شخصاً يدعى حسين الشاذلي اعترفَ في تحقيقات أجراها القضاء المحلي في الغوطة بأنه كتبَ رسالة تهديد لرزان زيتونة قبل الجريمة، وأنه كتبها بأمر من أبو عبد الرحمن سمير كعكة، الشرعي في جيش الإسلام، وقد قام القائد السابق لجيش الإسلام زهران علوش بإطلاق سراح الشاذلي من سجنه بالقوة لاحقاً. وبالمناسبة، ظهرَ الشرع يوم أمس ممسكاً بيد أبو عبد الرحمن كعكة في إحدى الصور.
لكن السؤال لا يتعلق فقط برزان وسميرة ووائل وناظم، بل بكل الجرائم التي ارتكبها جيش الإسلام في دوما والغوطة، وفي عدرا العمالية ثم في عفرين بعد تهجيره إلى الشمال السوري. وهو لا يتعلق بجرائم جيش الإسلام فقط، بل بكل مسار العدالة المُعطَّل في البلد.
إن لم يكن البويضاني نفسه يعرف، فلا بد أن هناك آخرين في جيش الإسلام يعرفون مصير المناضلين الأربعة، وهؤلاء أصبحوا جزءاً من السلطة التي تقول إن لديها برنامجاً للعدالة الانتقالية.