🩺 دقيقة طبيه
"هرمون الأمومة" الذي قد يمنع الأمومة ويتحكم في مزاجك بل وقد يخدع جسم الرجل أيضاً
هل سمعت من قبل عن هرمون الحليب (البرولاكتين - Prolactin)؟
هذا الهرمون ليس مجرد رسول لإنتاج الحليب بل هو مايسترو خفي يؤثر على الخصوبة و الرغبة والمزاج عند النساء والرجال.
إليكم كل المعلومات المتعلقه بهذا الموضوع.... 👇
* ما هو البرولاكتين ومن أين يأتي؟
يُفرز هرمون البرولاكتين من الغدة النخامية (تلك الغدة الصغيرة القابعة في قاعدة الدماغ).
وظيفتها الأساسية والطبيعية هي تحفيز إنتاج الحليب في الثدي بعد الولادة. لكن المثير للدهشة أن هذا الهرمون موجود بنسب معينة ودقيقة جداً عند النساء غير الحوامل وحتى عند الرجال لماذا؟
لأن له أدواراً أخرى في تنظيم التمثيل الغذائي والجهاز المناعي.
* متى يدق ناقوس الخطر؟ (أعراض الارتفاع عند النساء)
عندما يرتفع البرولاكتين في الدم لغير الحوامل (Hyperprolactinemia) يبدأ الجسم بإرسال إشارات واضحة:
1- اضطراب أو انقطاع الدورة الشهرية.
2- تأخر الحمل أو العقم (لأنه يثبط الهرمونات المسؤولية عن التبويض).
3- ثر اللبن (Galactorrhea): خروج حليب أو إفرازات من الثدي دون حمل أو رضاعة.
4- جفاف المهبل وآلام أثناء الجماع.
5- هبات ساخنة وتقلبات مزاجية حادة.
* المفاجأة.. هرمون الحليب والرجال - Symptom
نعم يرتفع عند الرجال أيضاً وتكون أعراضه خفية في البداية لكنها مؤثرة:
1- ضعف الرغبة الجنسية وضعف الانتصاب
2- التثدي (Gynecomastia): كبر حجم الثدي عند الرجل وأحياناً خروج إفرازات منه.
3- نقص الكتلة العضلية وشعر الجسم.
4- في الحالات المتقدمة (بسبب كبر حجم الغدة): صداع مستمر وضغوط على عصب العين تؤثر على الرؤية المحيطية.
* لماذا يرتفع هذا الهرمون؟ (الأسباب الطبية)
ارتفاع البرولاكتين ليس مرضاً بحد ذاته بل هو "عرض" لأسباب متعددة تصنف طبيّاً إلى:
1- أسباب فسيولوجية طبيعية: (الحمل، الرضاعة، الجهد البدني الشديد أو التوتر النفسي الحاد).
2- الأدوية: بعض أدوية الضغط و مضادات الاكتئاب وأدوية الذهان والمعدة (تغلق مستقبلات الدوبامين الذي يثبط البرولاكتين طبيعياً).
3- أورام الغدة النخامية الحميدة (Prolactinoma): وهي أورام غير سرطانية شائعة جداً وتستجيب للعلاج بشكل ممتاز.
4- كسل الغدة الدرقية: نقص هرمونات الدرقية يحفز الغدة النخامية لفرز البرولاكتين.
* كيف نشخص الارتفاع بدقة؟
التشخيص لا يعتمد على فحص عابر بل ببروتوكول دقيق:
1- تحليل الدم لقياس نسبة البرولاكتين: ويُفضل إجراؤه في الصباح الباكر (بعد الاستيقاظ بساعتين إلى 3 ساعات) ومع تجنب الإجهاد أو فحص الثدي قبل التحليل لضمان دقة النتيجة.
2- فحص وظائف الغدة الدرقية.
3- أشعة الرنين المغناطيسي (MRI) للدماغ: في حال كانت النسب عالية جداً للتأكد من سلامة الغدة النخامية واستبعاد وجود أي كتلة حميدة.
* الخطة العلاجية.. هل الحل دائماً معقد؟
الخبر السار أن العلاج متاح ونسب نجاحه عالية جداً:
- المحفزات الدوبامينية (مثل Cabergoline أو Bromocriptine): حبوب تصغر حجم الأورام الحميدة وتقلل الإفراز بكفاءة عالية لتعود الخصوبة لطبيعتها.
- تعديل الأدوية: إذا كان الارتفاع ناتجاً عن دواء آخر يتم استبداله تحت إشراف طبي.
- الجراحة: نلجأ إليها في حالات نادرة جداً إذا لم تستجب الأورام الكبيرة للعلاج الدوائي أو أثرت على النظر.
ملاحظه طبيه هامه🤍
إذا كنتِ تعانين من تأخر الحمل أو اضطراب الدورة أو كنت تعاني من خمول غير مبرر وضيق في الرؤية فإن خطوة الفحص الطبي البسيط قد تختصر عليك الكثير من القلق والمخاوف.
صحتكم هي رأس مالكم ودمتم دائماً في وافر الصحة والعافية.