بعد مجزرة الخوارزميات في إكس نعود ونجدد: "الإعلام الذي لا يملك منصته، ولا بيانات جمهوره، ولا أدوات توزيعه، هو إعلام قابل للاختراق والتوجيه، مهما حسنت نواياه! والخوارزميات قد تكون سحابة صيف مغرية، لكنها لا تصلح أساسًا تُبنى عليه رسالة الإعلام، والأساس الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان، والمحتوى، والبنية التحتية، والثقة، وما لم تدرك المؤسسات الإعلامية هذه الحقيقة مبكرًا، فقد تجد نفسها يومًا ما تتحدث بصوت غيرها، وتخدم أجندات لم تخترها!"
"كانت الخوارزميات أكثر المفردات تداولًا في أروقة وجلسات المنتدى السعودي للإعلام، وشدّني كثيرًا النقاشات التي دارت حول تأثيرها على الإعلام، إذ تتجاوز الخوارزميات كونها تقنية صامتة في خلفية المنصات الرقمية، لتصبح لاعبًا رئيسًا في تشكيل المزاج العام، وتوجيه الاهتمامات بل وصناعة القناعات، فما يظهر للمستخدم وما يخفى عنه وما يضخم وما يهمش، كل ذلك يخضع لمنطق رياضي تحكمه مصالح وأجندات غير مرئية له في كثير من الأحيان.
في ظاهر الأمر، تبدو الخوارزميات كخدمة ذكية تهدف إلى تخصيص المحتوى وتحسين تجربة الوسيلة الإعلامية وعلاقتها مع جمهورها، لكنها في العمق تقوم بدور المحرر الخفي"