ندعم ما أفضت إليه المفاوضات الجارية من إعلان نوايا لوقف إطلاق النار، ونعتبره إنجازاً للدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية التي واصلت العمل على هذا المسار رغم الظروف الصعبة واختلال موازين القوى والتحديات التي رافقت المرحلة الماضية.
لكن قيمة ما ورد في البيان الأخير ستُقاس بالأفعال لا بالوعود، وبما ينعكس عملياً على سيادة لبنان وأمن اللبنانيين واستقرارهم، خصوصاً من الجانب الإسرائيلي الذي تقع عليه مسؤولية إثبات التزامه من خلال وقف الاعتداءات والانتهاكات المتواصلة واحترام سيادة لبنان والقانون الدولي.
وفي المقابل، على الدولة اللبنانية أن تواصل مسار استعادة سلطتها الكاملة على جميع أراضيها، وترسيخ احتكارها الحصري للسلاح والقرار الأمني والعسكري، بما يعزز سيادة المؤسسات الشرعية ويضع حداً لأي واقع موازٍ لسلطة الدولة.
كما أن أي تقدم سياسي أو أمني يجب أن يترافق مع التزام واضح بإعادة الإعمار وعودة الحياة الطبيعية إلى المناطق المتضررة، بما يتيح عودة آمنة وكريمة للأهالي واستعادة مقومات العيش والاستقرار.