يُتداول أن «ساعتين من الشاشة تُفقد الطفل مادته البيضاء».
لكن أقرب دراسة فعلية (JAMA Pediatrics 2020) لم تثبت أن الشاشة تُحدث ضررًا مباشرًا، بل وجدت ارتباطًا بين زيادة استخدام الشاشة وانخفاض مؤشرات سلامة المادة البيضاء لدى بعض الأطفال بسن 3–5 سنوات، وهي دراسة رصدية لا تثبت السبب ونفس الدراسة تدعو لمزيد من البحث.
أهم نقطة هي أن الارتباط لا يعني سببية.
بمعنى: قد تكون الشاشة مجرد مؤشر على نمط حياة معين وليس السبب المؤثر بذاته. فلعلّ عاملًا خفيًا، كقلة التفاعل، أو ندرة القراءة، أو اختلاف نمط الحياة، يجمع بين كثرة الشاشة وتلك الفروقات، وربما يميل بعض الأطفال إليها أصلًا لوجود صعوبات سابقة في اللغة أو الانتباه.
الخلاصة: لا نهوّن ولا نهوّل…
قلّلوا الشاشة، لكن الأهم ألّا تستبدل الحوار واللعب والقراءة مع الطفل.
كم ساعة يستخدم طفلك الشاشات التفاعلية؟
دراسة جديدة صادمة استخدمت بالرنين المغناطيسي (MRI) على أطفال تتراوح أعمارهم بين 3–5 سنوات:
اثبتت ان ساعتان فقط من وقت الشاشة التفاعلي يوميًا ترتبط بفقدان قابل للقياس في المادة البيضاء في الدماغ.
البروفيسور مايك ناغل (جامعة صن شاين كوست):
«المادة البيضاء هي المايلين — وهي التي تعزل المحاور العصبية كما يعزل البلاستيك السلك الكهربائي. وجود نقص في المايلين في المراحل المبكرة من الحياة يعني وجود نقص في الترابط العصبي.»كلما زاد وقت الشاشة، زاد فقدان المادة البيضاء — خاصة في المناطق المرتبطة بتطور اللغة ومهارات القراءة والكتابة.