تفعل المعصية ثم تتوب وتستغفر وتندم، ثم تفعل المعصية ثم تتوب وتستغفر وتندم.
يأتيك الشيطان ويقول لك:
أنت كذاب، أنت تخادع الله، أنت متناقض، أنت منافق، أنت غير صادق في توبتك، ويسبب لك صراعات نفسية.
الشيطان يريدك أن تترك التوبة وتستمر على المعاصي للأبد، ويريدك أن تقنط من رحمة الله، ويريد أن يغلق عليك باب الاستغفار.
في الحقيقة:
لا أنت متناقض، ولا أنت كذاب، ولا أنت منافق.
بل أنت: مؤمن تجاهد نفسك، وتستحي من الله، وتحاول إصلاح علاقتك مع الله، وتؤمن أن الله فتح باب التوبة وفتح باب الاستغفار ولذلك تلجأ إليه وتطلب منه المغفرة والعفو.
سيقول لك الشيطان:
إلى متى وأنت تذنب وتستغفر وتخادع نفسك وتخادع الله؟
قل له: سوف أبقى طوال حياتي أستغفر وأتوب إلى الله حتى أخرج من هذه الحياة ولن أتوقف عن التوبة أبداً كلما فعلت معصية سوف أتوب وأستغفر.
روى هناد في كتاب الزهد (٤٥٨/٢) عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رجلاً قال له: ((ما ترى في رجل أذنب ذنباً، فقال علي: يستغفر الله ويتوب إليه، قال الرجل: فإن عاد، قال علي: يستغفر الله ويتوب إليه، قال الرجل: فإن عاد، قال علي: يستغفر الله ويتوب إليه، قال الرجل: حتى متى؟ فقال علي: يستغفر الله ويتوب إليه ولا يمل حتى يكون الشيطان محسوراً)).