في لندن، انتشرت صورة لقطٍ أسود يقف عند نافذة في الطابق الثلاثين من إحدى ناطحات السحاب…
لكن القصة الحقيقية كانت أبعد من مجرد صورة لطيفة.
القط، واسمه غينيس، كان يعيش في شقة مرتفعة ولم يخرج إلى الشارع يومًا.
حياته كانت هادئة، رتيبة… إلى أن بدأ يلاحظ أمرًا يتكرر كل يوم ثلاثاء.
من خلف الزجاج،
كان عامل تنظيف نوافذ يهبط بمنصته أمام الشقة نفسها،
وعندما يصل إلى الطابق الثلاثين،
كان غينيس يكون هناك… بانتظاره.
خلال أسابيع، تحوّل الأمر إلى طقس ثابت.
غينيس يطارد الممسحة عبر الزجاج،
يضرب النافذة بمخالبه،
يقفز ويدور بحماس واضح.
والعامل، من جانبه، كان يتوقف لبضع دقائق.
يلاعب القط من خلف الزجاج،
يرسم له وجوهًا مبتسمة برغوة الصابون،
ويشاركه تلك اللحظات القصيرة.
لم تكن علاقة عادية،
لكنها كانت حقيقية.
ثم، في أحد أيام الثلاثاء… لم يظهر العامل.
في البداية، انتظر غينيس كعادته.
جلس أمام النافذة.
مواء خافت… ترقّب.
جاء عامل آخر،
لكن لم يكن هو.
مرّ أسبوع، ثم آخر.
وغينيس ما زال ينتظر كل ثلاثاء.
بحسب صاحب القط، بدأ غينيس يتغيّر.
توقّف عن اللعب.
قلّ أكله.
وبات يقضي وقتًا طويلًا صامتًا أمام الزجاج.
قال الطبيب البيطري لاحقًا إن القط لا يعاني من مرض عضوي،
بل من حالة حزن واضحة.
بعد نحو ستة أشهر،
عاد عامل تنظيف النوافذ إلى عمله بعد غياب طويل بسبب مرض شديد.
وعندما وصلت منصته إلى الطابق الثلاثين،
طرق على الزجاج.
غينيس، الذي كان نائمًا، رفع رأسه فجأة.
ثم اندفع نحو النافذة.
مواء متواصل،
خرخرة مسموعة،
وكفّ صغير وُضع على الزجاج… مقابل يد العامل.
التُقطت صورة لتلك اللحظة،
وانتشرت بسرعة كبيرة.
لأنها لم تكن مجرد صورة قط،
بل دليل بسيط على أن الروابط الحقيقية
قد تنشأ في أماكن غير متوقعة،
وبين كائنات لا تتكلم اللغة نفسها…
لكنها تفهم الشعور نفسه. 🐾
Good morning to @BBCRadio3 Breakfasters. Slightly different routine today, as the Windowcleaner is due first thing, but enjoying @tom_mckinney’s menu choices.