ومما يختلف به المناطقة والأصوليون: العلم.
فالعلم عند المناطقة هو مطلق الإدراك، فطالما حصلت الصورة في النفس فذلك عندهم علم، فالجهل المركب والوهم والشك معانٍ تدخل في حد العلم.
أما عند الأصوليين فالعلم قسيم الجهل والظن والشك والوهم، وهو إدراك ما من شأنه أن يُعلم على ما هو عليه إدراكًا جازمًا.
في شرح «الورقات» للمحلي، أورد الماتن تعريف (الجهل) بأنه: "تصور الشيء على خلاف ما هو به".
قال المحلّي في هذا الموضع:
"وبعضهم يصف هذا الجهل بالمركّب، وجعل البسيط عدم العلم بالشيء .. وعلى ما ذكره المصنف لا يسمى هذا جهلًا".
أي بحسب تعريف المصنف للجهل، فإن "الجهل البسيط" لا يعتبر جهلًا، فعلمُك بجهلك البرمجةَ -مثلًا- ليس (جهلًا) حسب تعريف الجويني، ويكون جهلًا إذا تصورت البرمجةَ على خلاف حقيقتها.