مازلت لم أستوعب حالة السفه والعته التي يعيشها أنصار وشبيحة الجولاني الجدد، ظآنين أنهم انتصروا بمحض إرادتهم وقوة عزيمتهم، ولم يتذكّروا لوهلة أو لحظة كم كان يُعاني شعب
#سوريا تحت وطأة بشّار المجرم، وتحت حُكم جولانيهم الإرهابي.
لا أدري كيف لعاقل من هؤلاء الشبيحة الجدد أن يتناسى أن أبا عمشة كان قائده في يوم من الأيام، وكم من مرة كان هذا الشبّيح يُصفّق لأبي عمشة صباح مساء، وكيف رضي بعضهم أن يكونوا جنوداً مرتزقة في جبهات أذربيجان وليبيا والصومال، من أجل حفنة من الدولارات.
لا أدري كيف لهم أن يتناسوا أنهم كانوا ضد حزب البعث العربي السوري بقائده بشّار الطائفي المجرم، لكنهم اليوم يقفون مع حزب البعث العربي العراقي بقائده صدّام الدموي، متناسين كم من دماء بريئة سقطت بأيدي صدّام وجنوده وأتباعه، ومهملين عدد القتلى من الحاضنة السنّية قبل غيرها، ومن العرب، ومن الأكراد، ومن الشيعة، بل وحتى من شعوب الخليج وعلى رأسهم
#الكويت و
#السعودية.
لا أدري كيف لهذا الشبيح الجديد أن يظنّ أن دماءه هي أطهر من دماء الفلسطيني أو المصري أو الأردني أو العراقي أو الكويتي أو اليمني أو السعودي أو البحريني أو القطري أو العماني أو التونسي أو المغربي أو السوداني أو الجزائري أو الليبي أو حتى السوري نفسه، الذي ما زال يعيش في المخيمات وفي بلاد اللجوء، ومنتظراً الدعم الأممي والمعونة الدولية، في حالة فقر مدقع، تحت مسميات الصبر وشعارات " راح نعمّرها بالحب ".!!
من الذي جعل نظام الجولاني محور الكون، وشبيحته هم أهل السبق والعطاء؟!
أتظنّ أنها الثورة السورية؟!
أتظنّ ارتباطه بـ داعش والقاعـ.ـدة؟!
أتظنّ سيره في فلك الثورة والمصلحين؟!
والله إنك لجاهل إن ظننت هذه أسباب تلميعه وارتفاعه.
ما جُعل الجولاني محور الكون، وما سُمح لشبيحته أن يقودوا الذباب الإلكتروني في وسائل التواصل الاجتماعي، إلا بأمر من سيدهم نتنياهو، وولي نعمتهم ترامب.
يظنون فيهم خيراً، وقد نسوا أو تناسوا قول الله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا﴾.
وحتى يُدرك الحمقى، فإن الله تعالى قد حذّر المسلمين من بني يهود، ولم يُحذّرهم من غيرهم كما حذّر منهم، فاتركوا جدالكم ونقاشكم، وهبلكم وتلميعكم، وتشبيحكم، وتذكّروا أن الله اختار للمسلمين طريقاً ودرباً، فإن أردتم أيها - الشبيحة الجدد - السير فيما أراده الله فمرحباً بكم، وإن أردتم السير في فلك نتنياهو وترامب، ومنهج الجولاني فسيروا، وتذكروا أنّ الدنيا دوّارة، وأنه لا تقوم الساعة حتى نلتقي مع بني يهود ومن ناصرهم.
رضي الله عن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين راوي حديث النبي الأمين إذ يقول: " المسلمونَ تتكافأُ دماؤهُم ويسعى بذمَّتِهم أدناهُم ويردُّ عليهم أقصاهُم وهم يدٌ على من سواهم ولا يُقتَلُ مسلمٌ بكافرٍ ".
اللهم ارفق بأهل سوريا الأبرياء، ونجّهم من الخونة والشبيحة والعملاء.
#سوريا #فلسطين #مصر #العراق #إيران