🔴 رمضان حسن، اسم مستعار لرجل ستيني مصاب بالسكري، قادته مقاطع ضياء العوضي المنتشرة بكثافة عقب وفاة طبيب التخدير، إلى اتخاذ قرار مفاجئ باتباع نظامه الغذائي المعروف باسم "الطيبات"، ووقف الإنسولين وأدوية الضغط؛ ما أدى لدخوله في غيبوبة حادة كادت تودي بحياته.
◾وهو ما تكرر كذلك مع فرج أنور، إذ بدأ تطبيق نظام "
#الطيبات" يوم 22 أبريل، أي بعد وفاة العوضي بأيام، قبل أن يتعرض بعدها فقط بنحو 10 أيام لارتفاع في سكر الدم ودخول المستشفى، بحسب شهادتهما لـ"
#صحيح_مصر".
◾بعد وفاة طبيب التخدير
#ضياء_العوضي في أبريل الماضي شهد فيسبوك موجة توسع غير مسبوقة لإنشاء والانضمام إلى مجموعات تحمل اسم "نظام الطيبات"، وهو النظام الغذائي المنسوب للطبيب الراحل، رغم الأضرار الصحية الواسعة التي تعرض لها عدد من متابعيه بعد التوقف عن تناول الأدوية اتباعًا لتعليمات العوضي؛ والاكتفاء بالسير على نظامه الغذائي المعروف بـ"الطيبات"، كما كان يروج "العوضي" في فيديوهاته المنتشرة.
◾لكن "
#صحيح_مصر" يكشف عن أن هذا الانتشار ليس عفويًا تمامًا، مع محاولة البعض تعظيم الاستفادة من ذلك الانتشار والتربح منه، إذ تحاول إحدى شركات التسويق والبرامج المباعة على القنوات استغلال رواج هذا النظام لصالحها عبر النشر المنظم لمقاطع العوضي والتنسيق مع زوجته خلال ظهورها مؤخرًا.
⚠️ رصد "
#صحيح_مصر" أكثر من 350 مجموعة على "فيسبوك" تحمل اسم النظام وتروج له، وتجاوز عدد المنضمين إليها 12 مليون مستخدم، مع حضور لافت لمجموعات من دول عربية أخرى بخلاف
#مصر، بينها تونس والجزائر والعراق والأردن والمغرب وليبيا.
◾ويعكس هذا الانتشار تحوّل النظام من توصيات غذائية تلقى انتشارًا محدودًا قبل وفاته إلى ما يشبه مجتمعًا مغلقًا يضع قواعده وخطابه ومتابعوه.
🔴 منصات التواصل مصدر للمعلومات الصحية
◾بحسب بيان لوزارة الصحة، تشير الدراسات إلى أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت مصدرًا رئيسيًا للمعلومة الصحية لـ 43.1% من سكان مصر -أي نحو 50.7 مليون مستخدم نشط- حيث يلجأ 86% من البالغين للمنصات الرقمية لطلب النصيحة الطبية قبل استشارة الطبيب، رغم تعرض أكثر من 82% منهم لمعلومات صحية مضللة. [1]
◾وتكشف الدراسات الدولية، وفق بيان الوزارة، أن نسب المحتوى الطبي الزائف والمخالف للإرشادات المعتمدة تتراوح بين 45% و67% في مجالات الطب البديل وصحة الأطفال، وسط مؤشرات خطيرة تؤكد أن المحتوى الذي ينشره المؤثرون غير المتخصصين يحمل معدلات خطأ وتضليل تتجاوز 6 أضعاف مقارنة بالأطباء المرخصين.
🔴 الخوارزميات تقودك إلى العناية المركزة
◾في مطلع شهر مايو الجاري، تابع رمضان حسن، اسم مستعار لرجل في الستينيات من عمره، الأحاديث المنتشرة عن وفاة
#العوضي ونظريات المؤامرة خلفها، ليقرر مشاهدة مقاطع فيديو الطبيب الراحل على فيسبوك؛ متأثرًا بانتشارها على مواقع التواصل.
◾تحت تأثير الانتشار الواسع والإشادات المتداولة، اقتنع "رمضان"، المصاب بمرض السكري، سريعًا بما يسمى "
#نظام_الطيبات"، وظن أنه وجد البديل السحري للأدوية؛ ليقرر بشكل مفاجئ، وعلى إثر توجيهات العوضي في فيديوهاته المنتشرة بعد وفاته، التوقف عن تناول الإنسولين وأدوية الضغط والقلب، والاعتماد فقط على قوائم من الأطعمة الغذائية ومنها ما هو عالٍ السكريات.
◾"أول أسبوع كنت حاسس براحة وخفة مش طبيعية، ونزلت روحت المسجد وبقيت أقول لولادي أنا بقيت زي الحصان والعلاج ده كان وهم، والحمد لله ارتحت من شكشكة الإنسولين وزحمة الأقراص"، يقول رمضان، المقيم في الإسكندرية، لـ"صحيح مصر".
◾أشار أطباء وخبراء تغذية في حديث إلى "صحيح مصر" إلى أن شعور بعض متبعي "نظام الطيبات" بتحسن نسبي في البداية قد يكون مرتبطًا بتقليل الأطعمة المصنّعة وتنظيم الوجبات، وهو تأثير شائع في المراحل الأولى للأنظمة الغذائية الصارمة، إلا أن الاستمرار في استبعاد مجموعات غذائية كاملة دون إشراف طبي قد يؤدي لاحقًا إلى اختلالات غذائية ونقص في عناصر أساسية ومضاعفات صحية، خصوصًا لدى أصحاب الأمراض المزمنة.
◾وبالفعل مع حلول اليوم التاسع، انهار جسد "رمضان" فجأة ودخل في غيبوبة سكر حادة أفقدته الوعي تمامًا. نقله أبناؤه سريعًا إلى المستشفى، ليمضي يومًا كاملاً في العناية المركزة حتى استقرت حالته وتجاوز مرحلة الخطر.
◾يعتقد الرجل الستيني أن العناية الإلهية وحدها هي من أنقذته، خاصة بعدما رأى بعينه القصة المأساوية التي شهدتها الغرفة المجاورة لغرفته في المستشفى، حيث يروي بمرارة: "لما فُقت، عرفت إن كان فيه راجل معايا في نفس المستشفى، عنده أربعين سنة، عمل نفسي عملتي بالظبط ووقف علاجه ومشي ورا الطيبات.. بس للأسف ملحقوهوش، ومات الله يرحمه".
🔴 300 مجموعة و12 مليون مستخدم
◾تُسلط واقعة رمضان الضوء على الانتشار الكبير لفيديوهات العوضي في مواقع التواصل الاجتماعي بعد وفاته، حيث تساهم الخوارزميات في إيصال محتواه إلى شريحة ضخمة من المتابعين بوقت قياسي.
◾وبحسب بحث "
#صحيح_مصر" على فيسبوك عن مجموعات تحمل اسم نظام الطيبات، فقد تبيّن وجود أكثر من 300 مجموعة -على الأقل- مع تجنب إحصاء عشرات المجموعات الأخرى التي تحمل أعدادًا أقل من 10 أشخاص.
◾ويصل إجمالي عدد الأعضاء في تلك المجموعات مجتمعين، ما يتجاوز 12 مليون و400 ألف عضو، من بينهم 3 مليون و700 ألف في ثلاث مجموعات فقط، إذ تصل أعلاهم إلى مليون و600 ألف، يليها مجموعة بمليون و200 ألف، ثم ثالثة بأكثر من مليون عضو. [2]
◾المجموعة الأكبر على الإطلاق بينهم بلغ عدد أعضائها 1.6 مليون عضو، وتأسست حديثًا في فبراير 2026، أي قبل وفاته بشهرين فقط، بنفس الاسم الذي تحمله الآن "نظام الطيبات د ضياء العوضي"؛ ما يشير إلى انتشار واسع وضخم حدث بسرعة كبيرة، إذ وصلت لهذا العدد خلال أقل من 3 أشهر. ويديرها أشخاص من مصر وتونس والجزائر والسعودية.
◾أما المجموعة التي تليها من حيث العدد بـ 1.2 مليون مستخدم، يعود تاريخ تأسيسها إلى ديسمبر 2023، وحملت من البداية اسم "متابعى د. ضياء العوضى . نظام الطيبات".
◾لكن ثالث أكبر مجموعة والتي تصل إلى مليون فيبدو أنها استغلت التفاعل الإلكتروني بشأن النظام لتغيير اسمها من "ملوك الحروف" في سبتمبر 2024، إلى "نظام الطيبات د ضياء العوضي" في الثالث من مايو الجاري، أي بعد وفاته. [2]
◾وبحسب الرصد العام الذي أجراه "صحيح مصر" لتواريخ انضمام الأعضاء إلى هذه المجموعات فقد شهدت زيادة متنامية بدءًا من الأول من مايو، أي بعد وفاة الطبيب. وخلال أسبوع واحد فقط من متابعتنا؛ زاد عدد متابعي ثاني أكبر مجموعة بنحو 100 ألف عضو فمن 1.1 مليون أصبحت 1.2 مليون.
🔴 مواجهة حكومية للانتشار السريع
◾فرج أنور، خرج على المعاش من وظيفة أخصائي اجتماعي بالتربية والتعليم مؤخرًا، وهو مريض سكر منذ منتصف التسعينات، وكان حتى يوم 20 أبريل لا يعرف أي شيء عن ضياء العوضي وطيباته، لكن بمجرد انتشار أخبار وفاة طبيب التخدير على مواقع التواصل الاجتماعي تعاطف معه واقتنع بحديثه وقرر تطبيق نظامه.
◾ويقول لـ"
#صحيح_مصر": "قريت خبر أن الراجل ده اُغتيل لأنه اكتشف نظرية جديدة في العلاج، وأنه اتقتل على ايد شركات أدوية، الخبر لفت نظري، بدأت أشوف فيديوهاته وهو قدامه حالات بتقول إنها وقفت الأنسولين واتعالجت بالأكل، فقررت أجرب".
◾تأثرًا بهذا الانتشار الواسع، شاهد فرج محتوى فيديوهات العوضي الذي طالب فيها مرضى السكري بالتوقف عن العلاج وتحديدًا الأنسولين لأنه "مميت" بحسب وصفه، وتطبيق نظام غذائي عالي السكريات، التي كان محظورًا على فرج تناولها بأمر من طبيبه الذي يعالجه منذ 9 سنوات.
◾"وقفت الحقنة اللي المفروض باخدها كل يوم، وبدأت أكل الفاكهة والحلويات اللي بيقول عليها، 9 أيام بالضبط، وأنا داخل اتوضى حسيت الدنيا بتلف بيا وأغمى عليّ في الحمام، مراتي وابني الكبير نقلوني مستشفى الزيتون التخصصي، جالي غيبوبة سكر بسبب اضطراب شديد في مستوى السكر بالدم، الدكاترة هناك قالوا لى لو كنت اتأخرت في الوصول للطوارئ كنت هموت".
◾وأمام هذا الانتشار للمقاطع وتأثر مرضى بها، أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، في 3 مايو، قرارًا يقضي بإلزام جميع الوسائل الإعلامية والصحفية والمنصات الرقمية بحظر نشر وبث أو تداول أي مقاطع مصورة أو مسموعة أو مواد مقروءة تخص العوضي، أو سبق تسجيلها له. [3]
◾وجاء القرار استجابةً لمخاطبات رسمية عاجلة تلقاها المجلس من وزارة الصحة والسكان ونقابة أطباء مصر، والتي أفادت بأن المحتوى المتداول ينطوي على معلومات غير دقيقة من شأنها الإضرار بالصحة العامة وتمثل تهديدًا مباشرًا لحياة المواطنين، ليوجه المجلس بإحالة الروابط المخالفة إلى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لحذفها فوراً من منصات التواصل الاجتماعي.
◾ولكن رغم ذلك لم يتوقف الانتشار، ويبدو أن هناك شركة تستفيد من ذلك، ولم تستجب لقرار المجلس الأعلى، ولم تتوقف عن الترويج لفيديوهات العوضي.
🔴 شركة تدير محتوى العوضي وتُوجه زوجته
◾في 19 أبريل الماضي، وقبل الإعلان الرسمي من وزارة الخارجية المصرية عن وفاة العوضي، ظهرت زوجته، ميادة جمال، في بث مباشر عبر صفحتها على فيسبوك، لتقول إن التواصل مع زوجها منقطع منذ أسبوع تقريبًا؛ مناشدةً الجهات الرسمية الكشف عن مصيره.
◾لكن خلال البث المباشر، ظهرت ميادة وفي خلفيتها لافتة تحمل اسم وكالة "مازن ميديا برودكشن"، وهي الشركة التي يمتلكها الثنائي باهر أبو مازن وياسمين سيف الدين التي تعمل كمذيعة وسبق لها تقديم برامج في قنوات "الشمس وهي".
◾شركة "مازن ميديا" تعود علاقتها بالعوضي لأكثر من 6 أشهر قبل وفاته، إذ وقعت اتفاقًا مع العوضي لإنتاج برنامج تلفزيوني بعنوان "بين الحقيقة والسراب"، ووصف العوضي هذا الاتفاق بـ" الأخوي والمهني"، ونشر صور بصحبة المذيعة ياسمين سيف الدين عبر حسابه الشخصي بتاريخ 22 أكتوبر 2025. [4]
◾وهو البرنامج الذي ظهر فيه العوضي بالفعل على قناة "هي". كما نشر أحد المواقع الصحفية ما وصفه بـ"آخر ظهور للعوضي قبل اختفائه"، كان برفقة باهر أبو مازن أحد ملاك شركة "مازن ميديا".
◾و"مازن ميديا"، هي شركة متخصصة في شراء ساعات الهواء من القنوات مقابل تقديم برامج مُباعة ضمن ساعة الهواء المشتراة، حيث تتعامل مع قنوات "الحدث اليوم وتن وهي والشمس"، بحسب تصريحات لأحد العاملين في الشركة مع "صحيح مصر".
◾ولا تملك الشركة برامج بارزة تبثها عبر الوقت المستأجر إلا برنامج تقدمه الممثلة نشوى مصطفى عبر قناة هي بعنوان "حكايات ولاد البلد"، والباقي عبارة عن برامج متنوعة ما بين برامج طبية وبرامج ذات طابع اجتماعي يُقدمها وجوه جديدة.
◾وسبق وروّجت نشوى مصطفى لنظام العوضي في أحد منشوراتها قبل أن تحذفه لاحقًا.
◾وفي ظل رفض ملاك الشركة، الرد على استفسارات "صحيح مصر"، سواء عبر الهاتف أو عبر تطبيق "واتس آب"، حول علاقتها بالعوضي وزوجته، قال مصدر يعمل في الشركة لـ"صحيح مصر"، وهو مسؤول عن إدارة صفحات التواصل الاجتماعي وتحرير مقاطع الفيديو بعدما طلب عدم نشر اسمه، إن الشركة أبرمت اتفاقًا مع ضياء العوضي منذ فبراير الماضي في أعقاب شطب عضويته من نقابة الأطباء.
◾ونص الاتفاق على الحصول على حق نشر المحتوى الخاص به وتحديدًا ما أسماه بـ"محاضرات الطيبات" على موقعى "فيسبوك وإكس" وإدارة صفحته، قائلًا: "ضياء العوضي لما كان بيطلع لايف على صفحته على فيسبوك كان ده بيتم عن طريقنا في الشركة؛ نقوله إزاي هيطلع اللايف وايه الأدوات اللي يستخدمها، ثم ناخد اللايف ده ويتحط بحسابات مختلفة داخل الجروبات المغلقة المهتمة بنظام العوضي الطبي على شكل فيديوهات صغيرة، عشان يوصل لأكبر عدد ممكن".
◾وحول العدد الكبير للمجموعات التي تحمل اسم "الطيبات" على فيسبوك، أوضح المصدر أن شركته ساهمت في تأسيس بعض الصفحات التي استغلتها في الترويج لمحتواه داخل المجموعات التي تحمل اسم نظام الطيبات، بالإضافة لإدارتها لصفحته الرسمية ونشر أكبر عدد من مقاطع الفيديو التي روج فيها لنظامه الغذائي عبر تلك المجموعات مستفيدة من رواجها مؤخرا.
◾ومن بين الصفحات التي أسستها الشركة "استوديو الطيبات" التي يتابعها نحو 9 آلاف شخص، والتي تعيد تدوير مقاطع الفيديو القديمة للعوضي على الجروبات، كما انشأت حساب باسم "ضياء العوضي فخر الطب" والذي يعيد نشر هذه المقاطع من صفحات أخرى متعددة تابعة للشركة على الجروبات.
◾ومؤخرًا في التاسع من مايو، ظهرت زوجته في مقطع فيديو لأول مرة عقب وفاته واصفةً إياه بـ"الشهيد"، ونظامه "بالنظرية الطبية" التي روجت لها خلال الفيديو؛ مدعيةً أنه تم تشكيل لجنة لدراسة النظرية دون أن توضح ما هي اللجنة التي تدرس النظام وتابعة لأي جهة. [5]
◾لكن خطاب الزوجة لم يبدو عفويًا، إذ أظهر الفيديو إنه عبارة عن عدة مقاطع مصورة مسبقًا ومرتبة بعناية، مما يشي بمستوى احترافي سواء في التسجيل أو تحرير المادة، وليس مجرد خروج في بث متواصل ومباشرة من موقعها بدون تنسيق مسبق.
◾ويقول المصدر إن شركته "مازن ميديا" هي التي تولت عملية نشر هذا الفيديو، وأن الشركة مسؤولة عن إدارة صفحة العوضي رفقة زوجته ميادة التي تُعرف نفسها كأخصائية علاج طبيعي -وعملت كسكرتيرة لعيادته وظهرت معه في بودكاست-، والتي توجهها الشركة كذلك لمتى تظهر في بث مباشر أو مقطع فيديو؛ موضحًا "لكن كل قرارات النشر بتصدر من الشركة".
🔴 أكبر مجموعات الطيبات تأسست حديثًا
◾يشير الرصد الذي أجراه "
#صحيح_مصر" إلى أن أكبر 10 مجموعات -تحمل اسم النظام- من حيث العدد تأسست غالبيتها حديثًا؛ نحو 5 مجموعات منها اُنشئت في 2026 وواحدة في 2025 ومثلها في 2024 وثلاث مجموعات في 2023.
◾وقد حملت ثمان مجموعات من العشرة الأكبر، اسم نظام الطيبات منذ البداية؛ ما يشير إلى أنها لم تكن تحمل اسم آخر بهدف تحقيق مزيد من التفاعل.
◾وتنتشر على تلك المجموعات مقاطع فيديو للعوضي يتحدث عن نظامه، ومنشورات توضح أبرز تعاليم النظام ومشاركة أعضاء بوجباتهم للطعام المبنية على قواعد "الطيبات"، بالإضافة إلى استفسارات وفيديوهات أخرى تشكك في المنظومة الطبية التقليدية وتركز على معاناة مرضى نتيجة أخطاء أطباء خلال إجراء عمليات وغيرها.
◾كما تنتشر مقاطع فيديو لأشخاص يشيدون بالنظام ويقولون إنهم شعروا بالتحسن رغم معاناتهم من أمراض مزمنة. ولكن أغلب تلك المقاطع تعود لأشخاص طبقوا النظام حديثًا ولم تمر سوى عدة أيام فقط على تطبيقه.
◾بالإضافة إلى ذلك تحول النظام من مجموعات على "فيسبوك" إلى موقع إلكتروني، يذكر معلومات مضللة مثل أن آلاف الحالات قد شُفيّت على يد العوضي وأنه نشر 14 مقال علمي.
🔴 انتشار واسع في الدول العربية
◾لم يتوقف تأثير العوضي عند مصر بل امتد للدول العربية، إذ إن رابع أكبر المجموعات والتي تجاوز عددها 426 ألف شخص، يبدو أنها مغربية بالأساس. إذ تأسست في يناير 2025 تحت اسم "نظام الطيبات المغربية للدكتور ضياء العوضي" قبل حذف اسم المغربية منها. وكذلك فإن جنسية الشخصين اللذين يديرانها من المغرب بحسب ما ظهر في خانة مكان الإقامة في حسابهما.
◾وهي ليست المجموعة الوحيدة من المغرب، إذ هناك مجموعة أخرى يتجاوز عدد أعضائها 196 ألف، بزيادة عشرين ألفًا خلال يومين، وفق رصد "صحيح مصر"، وتوضح أنها متابعي نظام الطيبات في المغرب. فيما رصدنا 7 صفحات أخرى من المغرب على الأقل.
◾انعكس ذلك بدوره على صحة بعض المرضى في المغرب، فبحسب ما أفادت وسائل إعلام مغربية فقد استقبل قسم الطوارئ بمستشفى "ابن رشد" في الدار البيضاء مؤخرًا أعدادًا متزايدة من مرضى السكري والضغط الذين يعانون مضاعفات صحية متفاوتة الخطورة، وصلت إلى حد الإصابة بجلطات دماغية واضطرابات حادة استدعت تدخلاً عاجلاً؛ وذلك نتيجة اتباعهم نظام "الطيبات".
◾وفي الجزائر وجدنا 15 مجموعة على الأقل، تراوحت بين مجموعات انضم إليها عدة آلاف وأخرى بلغت العشرات فقط. لكن أكبر مجموعة تحمل اسم النظام في الجزائر يتجاوز عددها 37 ألف شخص.
◾كما أسفر البحث عن عدة مجموعات في تونس، وإن كانت أعدادها أقل. إذ بلغت أعلاهم نحو 5 آلاف شخص. أما في ليبيا فقد بلغت أكبر المجموعات نحو 57 ألف شخص وحملت اسم "نظام الطيبات في المطبخ الليبي".
◾وانتشرت فيها منشورات مضللة عن العوضي كان يجري تجارب على نفسه كل 3 أيام لمدة 7 سنوات من أجل الوصول إلى القواعد الغذائية لنظام الطيبات.
◾كما رصد "
#صحيح_مصر" مجموعات أخرى أقل عددًا في الأردن، وأخرى في الكويت تتجاوز 2300 عضو بالإضافة إلى واحدة في العراق تتجاوز 10 آلاف عضو. [6]
#صحيح_مصر
📨 لو عندك تصريح، خبر، بوست أو تغريدة عايز تتأكد من دقته ومدى صحته.. فريق صحيح مصر على استعداد لتلقي رسائلكم واستفساراتكم عن أي معلومة مشكوك في صحتها، عبر رسائل الصفحة أو على الايميل info@saheeh.news