نفق رفح .. اعجاز قسامي !
هل تدري ماذا يعني نفق بطول ٨ كلم، وعمق ٢٥-٣٠،ط مترا !
٨ آلاف متر ! لو طلبت منك أن تعد لرقم ٨ آلاف ! كم وقت تحتاج ؟ ستمل عند العد أصلا ، هذا إن جرى العد على لسانك دون خطأ وإعادة !
تخيل هذا نفق، في رفح ! يقول جيش الاحتلال إنه عثر عليه وبه ٨٠ غرفة إدارة وقيادة !
هذا ليس مجرد نفق، هو حصاد إرادة و إعداد وامتثال لأمر الله وأعدوا !
إنه حصاد أنفاس وأتعاب وأموال وأوقات وأرواح أصيبت وأخرى ارتقت، غياب عن الأهل دقائق، وساعات، وأيام وسنة وأعوام!
حفر ٨٠٠٠ متر !
كل متر ، انجاز عظيم ، يصحبه تكبيرات وتهليلات ، وسجدات شكر !
حفر متر بعمق ٣٠ متر ضاربا بأسفل الأرض ! هذا اعجاز ضخم !!
حفر في ارض رملية أو طينية ! يحتاج إلى معرفة طبيعة الارض لاختيار ما يناسبها من طرق حفر !
أن تنزل في الأرض رأسا ٣٠ مترا ثم تتحرك أفقيا تحت الأرض !
أتعلم درجة الحرارة تحت ! أتعلم نسبة الأوكسجين كم !
يحفرون ثم يسحبون الرمال ثم ينقلون الرمال ! ثم يبدأ بناء النفق، جدار وسقف ! بعضها بالخشب وبعضها بالأسمنت ! وهو الأقوى إذا توفر !
هذا نفق في أقل تقدير عمره ٨٠٠٠ آلاف يوم !
١٩٢ ألف ساعة على أقل تقدير !
أنت متخيل .. أنت شاهدت المشهد الأخير !
عندما منع العدو الأسمنت لسنوات
هل استسلموا؟! هل رفعوا الراية البيضاء؟! هل وجدوا وقتا للراحة !
بالطبع لا.. كانوا في سباق مع الزمن
استبدلوه بكسارة الحجارة وهذا عمل آخر شاق !
تكسير الحجارة بعد جمعها من ردم البيوت المدمرة
ثم بناء الحجر الخاص ! منه المستطيل ومنه المقوس للأسقف !
هل تخيلت وزنه !
كم يصنعون في اليوم !
كيف ينقلونه إلى منطقة الحفر والبناء
كيف يحملونه للداخل !
ثم كيف يبنون في أعماق الأرض !
هذا كله والمسيرات وأقمار التجسس الإسرائيلية والأمريكية والبريطانية تسبح في السماء والعيون المتحركة على الارض
هل هؤلاء بشر مثلنا !
كأني أحكي لكم ! خيال، أسطورة، حلم
لكنها الحق و الحقيقة
معجزة غزة التي خلدها التاريخ !
لقد أنشأوا مدينة غزة تحت الأرض
حوالي ٦٠٠ كيلومتر من الأنفاق!
تخيل أطول وأعقد من شبكة أنفاق فرنسا !
فرنسا الدولة المتقدمة بكل إمكانياتها المتقدمة
احتاجت عقودا لتجهيزها ولتسيير القطارات
وهؤلاء بطرق بدائية صنعوا معجزة !
قطعت أيدي وأرجل وأصابع واقتلعت أظافر !
وارتقى شهداء !
نعم
أكثر من ٦٠٠ شهيد
ومئات المصابين من رجال الله
ارتقوا خلال إعدادها وتجهيزها
ليوم الملحمة !
ليوم الفصل
قال المنافقون يومها من بني فتح،
إنهم يقتلون بعضهم بعضا ،
ينتحرون، خلافات و تصفيات داخلية !
حتى جاء يوم الطوفان
يوم إساءة وجه يهود وربائبهم من منافقي بني الأصفر وأعرابهم !
يوم أن أعزنا الله بصنيعهم وأذهل أدعياء التطور والتكنوجيا
بايدن مجرم الحرب قال عندما اطلع على بعضا من صور الأنفاق
إنه مذهل .. يجب أن تدرس في الأكاديميات العسكرية الأمريكية !
من صنعوها لم يتدربوا في الأكاديميات العالمية !
لقد تعلموا على سيرة سلمان الفارسي!
وخندق الأحزاب
ورسالة السماء
وأعدوا ما استطاعوا وقد أبدعوا !
فرفع الله ذكرهم في الأرض والسماء
ورفع راية غزة بين الأمم
وأذل إسرائيل في العالمين
والحمد لله رب العالمين
بقلم أحمد زيدان