دعني أخبرك يا صديقي، بأنني أصبحت لا أعرف طعم النوم، جثامين الأطفال والأشلاء وصور الدماء تكاد لا تفارق عيناي، صرخات الأمهات وبكاء الرجال وقهرهم لا تغيب عن مسامعي.
لا استطيع تجاوز صوت الأطفال من أسفل الركام، غير قادر على نسيان صوت الطفلة الذي يتردد في كل لحظة وصار مثل الكابوس.
الأمر بات مرعبًا أن تقف أمام الجثامين الملقاة والعالقة والممدة والمتكدسة، ومرعبًا أكثر حينما تمر من الأحياء الذين يصارعون الموت تحت منازلهم ولا يجدون سبيلا للخروج والنجاة.
لقد تعبت يا صديقي ..
الشهيد الصحفي إسماعيل الغول