المؤمن في الدنيا كالغريب المجتاز ببلدة غير مستوطن فيها، فهو يشتاق إلى بلده وهمه الرجوع إليه والتزود بما يوصله في طريقه إلى وطنه، ولا يُنافس أهل ذلك البلد المستوطنين فيه في عزهم، ولا يجزع مما أصابه عندهم من الذل… لأن أباه لما كان في دار البقاء ثم خرج منها فهمّه الرجوع إلى مسكنه الأول.
وكما قيل:
كم منزل في الأرض يألفه الفتى ... وحنينه أبدا لأول منزل
[كشف الكُربة لابن رجب]