سأعيد كتابة ما قاله مظفر النواب في لحظة تجل غاضب، ولكن بصياغة أخرى:
ما سالت بسببه الدماء، واستمرت حوله الخلافات لعقود طويلة، لا يمكن (وبهذا الوضوح الفج) أن ينتهي الأمر إلى أن يُطلب من الضحية أن تدفع للجار المتهور ثمن نجاتها.
فمشعلو الحروب، وتجارها، ومن يقفون خلفها ويدفعون إليها، هم وحدهم من يجب أن يتحملوا الكلفة.
بمعنى آخر: من يقف خلف هذا المشهد كاملًا، ويخوض حربه، ويطلق الوعود التحفيزية يمينًا وشمالًا، هو الذي يفترض أن يتحمل التكلفة وحده.
والمملكة العربية السعودية قوية بما يكفي لتقول: لا كبيرة لتلك الأوهام، ولهذا الغرور.
ما قاله الأمير فيصل بن فرحان أدق من التغطية المتداولة له، لا تعاون اقتصادي مع إيران -مشاريع أو صناديق- قبل بناء الثقة، وهي عملية طويلة لم نتجاوز بعد بدايتها حتى قبل الحرب، فما بالك الآن. كما أن أن التنمية والأولوية موجهة للداخل بالنسبة للسعودية لا الخارج.