نظام الطيبات.. بين الفائدة والمبالغة
في الفترة الأخيرة انتشر ما يُعرف بنظام الطيبات، وصار كثير ناس يتكلمون عن نتائجه وتجاربهم معه.
والحقيقة إن أي نظام غذائي مانقدر نقول صح 100٪ او خطأ 100٪ لأن الحكم العادل يكون على كل فكرة فيه بشمل علمي ومنطقي.
ومن الأشياء الإيجابية اللي ممكن الواحد يستفيد منها في نظام الطيبات:
• التقليل من الأطعمة المصنعة والوجبات السريعة.
• التركيز على الأكل الطبيعي قدر الإمكان.
• الصيام أو الامتناع عن بعض الأطعمة لفترات معينة لبعض الأشخاص بعد استشارة المختص.
وهذي الأمور فعلا قد تساعد بعض الناس على تحسين الوزن، وضبط بعض المؤشرات الصحية، والشعور بنشاط أفضل.
لكن الإشكالية تبدأ يوم يتم طرح النظام على أنه علاج لكل الأمراض، أو يوم يطلب من المرضى يوقفون أدويتهم ويعتمدون الغذاء فقط.
فهناك أمراض مزمنة وقوية مثل:
• أمراض القلب
• أمراض الكلى
• السكري
• ارتفاع ضغط الدم
• أمراض الغدة الدرقية
• وبعض الأمراض المناعية وغيرها
هذي حالات تحتاج متابعة طبية مستمرة.
وأدوية موصوفة من الأطباء المختصين.
والتوقف عنها بدون إشراف طبي قد يسبب مضاعفات خطيرة لا سمح الله، مثل الجلطات أو تدهور وظائف الأعضاء أو الدخول الى المستشفى.
لذلك من المهم نفهم أن الأكل الصحي جزء مهم من العلاج، ولكنه مو بديل عن الطب ولا عن الأدوية الموصوفة، والأفضل دائمًا الجمع بين الغذاء المتوازن، والنشاط البدني، والمتابعة الطبية، والالتزام بالعلاج عند الحاجة.
الخلاصة:
نظام الطيبات فيه جوانب إيجابية تستحق الاستفادة منها، وخصوصاً فيما يتعلق بتحسين جودة الغذاء والابتعاد عن الاطعمة الضارة، ولكن الخطأ هو اعتبارة بديلاً عن الأدوية والعلاج الطبي، وخاصة لمرضى القلب والكلى والسكري وغيرهم من الأمراض المزمنة.
خذ من النظام ما أثبتت فائدته، واترك ما خالف الطب والعلم، فالصحة تُبنى على التوازن لا على المبالغة وحصر نفسه في نظام بدون توجيه طبي دقيق. 👍🏻