هكذا يتراكم العلم؛ ملاحظة تقود لاكتشاف، واكتشاف يفتح بابا لفهم أعمق. قبل سنة تقريبًا، وصفنا جين ال OSM كسبب جديد لفشل نخاع العظم، واليوم دراسة جديدة توضح أن نقص المستقبل المرتبط فيه OSMR deficiency يسبب أمراض حساسية شديدة ومبكرة. المثير للاهتمام أن الدراسة تلمّح لفكرة مهمة,غياب الجين نفسه يؤثر على تكوّن ووظيفة نخاع العظم، بينما غياب المستقبل يعطّل إشارات مناعية والتهابية مرتبطة بالجلد والحساسية. هذا مثال جميل على كيف أن نفس المسار الحيوي ممكن يرتبط بأمراض مختلفة تمامًا حسب موقع الخلل فيه.
تم التعرف على جين جديد يُسمى OSM مرتبط بحالات فشل نخاع العظم الوراثي، وذلك من خلال عمل بحثي شاركت فيه مع فريق علمي، ونُشر في مجلة
The Journal of Clinical Investigation
هذا العمل بدأ كحالة تحليل سلبي للاكزوم ، لكن من خلال إعادة قراءة التحليل الدقيقة، تمكنا من اكتشاف طفرة تؤدي الى فقدان وظيفة جين ال OSM في عائلتين غير مرتبطتين.
تُظهر النتائج أن الطفرات في هذا الجين قد تؤثر على تكوين خلايا الدم، كما أظهرت الدراسة استجابة إيجابية للعلاج بدواء إلتْرومبوباغ/eltrombopag، مما يشير إلى إمكانية استخدامه كخيار بديل عن زراعة نخاع العظم في بعض الحالات.
هذا الاكتشاف يعزز فهمنا لدور جين OSM في أمراض الدم الوراثية، ويفتح آفاقاً جديدة للتشخيص والعلاج. فخور بهذا الإنجاز العلمي الذي انتقل من الملاحظة إلى النشر.