إيران بعد توقيع الاتفاق مع
#ترامب ستكون أكثر خطورة على المنطقة من أي وقت مضى، لا لأنها ستصبح أقوى عسكرياً، بل لأنها ستتحرر من عبء العزلة التي كانت تكبح اندفاع مشروعها الإقليمي. فالاتفاق لا يغيّر سلوك النظام الإيراني بقدر ما يوسّع هامش المناورة لديه: يمنحه شرعية دولية مستعادة، ويضخّ في شرايينه السياسية أوكسجيناً كان مفقوداً، ويعيد تمكين شبكته من الميليشيات التي بنت نفوذها على فكرة “المظلومية” و“الحصار”. الأخطر أن طهران، بعد أي اتفاق من هذا النوع، تتصرف عادة وكأنها حصلت على صكّ براءة دولي يسمح لها بالعودة إلى المنطقة بثقة أكبر، وبخطاب أكثر تحدياً، وبقدرة أعلى على تحويل المكاسب السياسية إلى وقائع ميدانية. وهنا تكمن المفارقة: كلما ظنّ العالم أنه يطفئ نار
#إيران بالاتفاقات، تخرج إيران من تحت الرماد أكثر جرأة، وأكثر استعداداً لفرض معادلات جديدة على حساب استقرار
#الخليج_العربي و
#العراق و
#لبنان و
#اليمن. إنها لحظة سياسية لا تُطمئن أحداً، لأن النظام الذي بنى نفوذه على الأزمات لا يعرف كيف يعيش من دونها.
@hsom67