تُظهر الحوادث المتكررة من اغتيالات واستهدافات لشخصيات مرتبطة بنظام الأسد المجرم، أن
#سوريا تقف على مفترق طرق حرج، حيث إن غياب العدالة وتأخر مسار المحاسبة يُنتج فراغًا خطيرًا قد تملأه أعمال فردية وردود فعل غير منظّمة، تُهدد الأمن المجتمعي وتفتح الباب أمام موجات جديدة من التوتر.
إن شريحة واسعة من السوريين تحمل جروحًا عميقة من التهجير والاعتقال والقتل والتعذيب، وهي لا تزال تنتظر اعترافًا رسميًا بهذه المظالم، ومسارًا واضحًا يُحقق العدالة الانتقالية ويعيد الاعتبار للضحايا. وهذا ليس مطلبًا أخلاقيًا فقط، بل هو شرط أساسي لأي استقرار حقيقي.
وعليه، فإن على
#الحكومةـالسورية أن تتعامل مع هذه المرحلة بدقة وحكمة، من خلال خطاب شفاف وإجراءات واضحة، تراعي التوازن بين الضرورات الأمنية التي قد تفرضها الوقائع، وبين وجدان المجتمع المتضرر الذي لا يمكن تجاهله أو تسكينه بالقرارات الإدارية.
أي محاولة لتجاهل هذه المطالب أو ترحيلها للمستقبل ستقود بالضرورة إلى حالة من الفوضى وفقدان الثقة، أما المضي الصادق في مسار العدالة والمحاسبة فسيكون بمثابة جسر عبور نحو سوريا مختلفة: أكثر عدلاً، وأقل عنفًا، وأكثر تماسكًا.
#العدالة_الانتقالية